علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

308

نسمات الأسحار

العالم العلامة أبي الحسن سيدي الشيخ علي بن ميمون المغربي الغماري الأصل الفاسي المنشأ المالكي المذهب الحسيني النسب ، كان اللّه تعالى له حيث لا يكون لنفسه ، وجمعنا وإياه في مستقر رحمته بمنه وكرمه في زمرة جده المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبرنا بأنه قطع من أرض اللّه بلدانا عديدة ، وبث لنا أنه شاهد من أولياء اللّه تعالى ، أصحاب الأحوال والكرامات أناسا كثيرة بين رجال ونساء ، منهم رجل من أصحاب الطيران . قال سيدي الشيخ المغربي - كان اللّه لنا وله - : نزلت عنده واستضفته وأضافني ، فلما شيعنى أعطاني سكينا له ، واسم هذا الولي سيدي سبع ، قال : وأخبرني أنه طار من جبل عرفات إلى الجبل الذي فيه سيوف إسكندر ذي القرنين بالقرب من بحر الظلمات ، فطار من عرفات إلى جبل سماء الشيخ المغربي وعرفه ونسبه ، وحط هناك ، ثم طار إلى الجبل الذي بالقرب من بحر الظلمات ، قال : وأخبرني أنه كان عليه فروة جديدة فتمزقت من شدة العزم حال الطيران . قال سيدي الشيخ : ولو لم تقم لي دلائل على صدقه لشككت في قوله . قال : وجدتنى بذلك شفاها ، ومن السر الغريب في سيوف إسكندر ذي القرنين ، كما نقل سيدي الشيخ عن هذا الولي ، نفعنا اللّه به وبسائر الأولياء ، إنها سيوف ثقال تقاتل بها الأولياء ، فتكون حال القتال خفيفة بإذن اللّه تعالى ، فإذا انفض القتال عادت إلى ثقلها ، فسبحان المدبر الحكيم . ومما أخبر سيدي الشيخ على المغربي عن سيدي سبع : أنه - أعنى سيدي سبع - كان هو واثنان من إخوانه في بعض أرض اللّه تعالى سائحين فانقطع ليقضى حاجة الإنسان فسبقاه ، فرأى حجارة حسنة الهيئة فرفع منها أحجار ثلاثة ليفرج أولاده عليها ، ويتفكروا في حسن هيئتها ، فلما أدرك صاحبيه أراهما إياها فأنكروا عليه ، وقالا له : أنت لم تزل راغبا في هذا الزمان ، ترميها وأما لا تصحبنا ؟ أو ما هذا معناه ، فقال لهما : وما هذه ؟ قال : هذه حجارة ياقوت فرماها من وقته وساعته ، وكان رأى منها واديا ملآنا . قلت : فلله دره كيف لا والدنيا عدوة للّه ولأوليائه ، ومن عرف ما طلب هان عليه ما ترك ، قال تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ